منبر الجمعة

منبر الجمعة: كيف نجدد معطيات ثورة الإمام الحسين (ع)؟

الشيخ عبد المهدي الكربلائي 31-08-2019 155

أيّها الإخوة والأخوات ها نحن نقترب من موسم عاشوراء، ومع اقتراب موسم عاشوراء نستذكر أعظم فجيعة إنسانيّة على مرّ التاريخ، فيها قدّمت تلك الأرواح القدسيّة أنفسها قرباناً من أجل حفظ مبادئ إنسانيّة في العدل والحريّة والكرامة الإنسانيّة، مع ما رافقها من معاناةٍ إنسانيّة قلّ نظيرها في التاريخ، والتي مرّت بها نفوسٌ في قمّة الطهر والعفّة من أجل أن تحفظ لهذا الدين ولهذه الفطرة ولهذا الإيمان جوهره ونقاوته.

أيّها الإخوة والأخوات مع اقتراب موسم عاشوراء يأتي تساؤلٌ مهمّ هنا، وهو: كيف يتسنّى لنا وكيف يُمكن لنا أن نُبقي ونجدّد معطيات ثورة الإمام الحسين(عليه السلام) العقائديّة والتربويّة والأخلاقيّة والجهاديّة والتضحويّة؟ كيف يمكن أن نُبقي تأثير تلك المعطيات على أنفسنا وعلى واقعنا؟ بحيث نستطيع من خلال هذا التأثير وهذا التجديد أن نقترب من الإمام الحسين (عليه السلام)، وأن نُديم تحقيق تلك الأهداف والمبادئ التي ضحّى من أجلها الإمام الحسين (عليه السلام) في أعظم فجيعةٍ إنسانيّة على مرّ التاريخ الإنسانيّ، كيف يُمكن لنا؟ أيّها الإخوة والأخوات الفرد منّا والمجتمع منّا بسبب تراكم الذنوب (الرين على القلوب) وهذه العبوديّة للدنيا وللذات والأهواء يبتعد تدريجيّاً عن الدين والقيم والمبادئ، ويبتعد عن الإمام الحسين (عليه السلام) وعن مبادئه وقيمه وأخلاقه.

علينا أن نستثمر موسم عاشوراء الاستثمار الأمثل الذي أراده الإمام الحسين(عليه السلام) والأئمّة(عليهم السلام)، من أجل أن نُبقي هذا التأثير لثورة الإمام الحسين (سلام الله عليه) على أنفسنا وعلى واقعنا المرير، لكي نغيّره نحو الأفضل ونحو ما يحبّه الإمام الحسين (عليه السلام)، شهورٌ تمرّ علينا، حبّنا للدنيا ذنوبنا معاصينا ابتعادنا عن نهج الله ونهج الأئمّة (عليهم السلام)، هذا التراكم من الذنوب والمعاصي هذا الرين على القلوب هذه العبوديّة للدنيا للأهواء وهذا التسلّط وغير ذلك من هذه الأمور، تُبعدنا عن الإمام الحسين (عليه السلام)، هذا التساؤل يأتي في هذا الموسم وهو: كيف نحيي هذه المبادئ؟ التفتوا هناك تسع وصايا ومبادئ نذكرها، ولكن لا يسع الوقت في هذه الخطبة أن نذكرها جميعها، سنذكر بعضاً منها:

الأمر الأوّل:

لابُدّ من تحديد طبيعة المسؤوليّة والموقف تجاه التحدّيات والمشاكل والأزمات الأخلاقيّة والثقافيّة والمبدئيّة والقيميّة التي يمرّ بها مجتمُعنا، هناك تحدّيات وأزمات ومشاكل وهناك بُعد في الثقافة والمبادئ والأخلاق وفي القيم عند مجتمعنا عن هذه المبادئ الحسينيّة، سأوضّح ذلك بالتفصيل، كيف نحدّد الأولويّات في المهامّ لإحياء الثورة الحسينيّة؟ كيف نحدّد طبيعة الوظيفة والموقف المطلوب منّا تجاه هذه التحدّيات والأزمات والمشاكل الخطيرة التي تهدّد هويّتنا الدينيّة والثقافيّة والوطنيّة والأخلاقيّة والمبدئيّة؟ لابُدّ أن يكون لنا بصيرة ووعي في أمور ديننا، فيما هي المبادئ المهمّة التي لها الأولويّة في الثورة الحسينيّة، هناك وظائف ومبادئ لها أهمّية كبرى ولها أولويّة وهناك أمور أخرى لها مرتبة ثانويّة، التفتوا إخواني سأذكر مثالاً:

واحدٌ من هذه الأمثلة أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) يقول: (إنّما خرجتُ لطلب الإصلاح في أمّة جدّي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر) يقول: خرجتُ، وهذا واضح لكلّ العالم ولدى الكثير، أنّني خرجتُ لا طلباً لرئاسة ولا دنيا إنّما خرجتُ لأنّني أريد أن أؤدّي هذا الواجب وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن التفتوا أيّها المؤمنون والمؤمنات هل أنّ هذا الواجب مسؤوليّتي لوحدي؟ لا تفهموا من كلامي أنّ هذا الواجب مُلقى على عاتقي فقط وعلى عاتق الخواصّ من أصحابي، إنّما أريد أن أستنهضكم أنتم أيّها الشعب أيّها الجماهير، عامّة الناس أستنهضكم بقولي هذا، هذا الواجب ليس محصوراً بي فقط، هذا الواجب لابُدّ أن يؤدّى على مستوى الأداء الجماهيريّ والشعبيّ، نخاطبكم بهذه اللّغة لغة العصر، هذا الواجب لابُدّ أن يؤدّى على مستوى الأداء الجماهيريّ والشعبيّ، لا تتصوّروا أنّ هذا الواجب مُلقى على عاتقي وعاتق الخواصّ، كلامي هذا أنا أبيّن أنّني لم أطلب دنيا أو رئاسة بل أريد أن أؤدّي هذا الواجب المهّم والحسّاس والخطير، ولكن افهموا من كلامي أنّ هذا الواجب ليس مُلقى على عاتقي فقط، بل مُلقى على عاتق الجماهير وعموم الشعب في أن يؤدّوا هذه المهمّة.

الآن نأتي الى واقعنا وحاضرنا، كيف نتعامل مع هذه المفردة وأداء هذا الواجب حينما نمرّ بهذه التحدّيات والأزمات، فنقول هنا: حينما تنتشر المنكرات والفساد بمختلف أشكاله من الفحشاء والكذب والبهتان والغيبة والنميمة، وحينما تُزهق أرواح الأبرياء وحينما ينتشر الاستحواذ على الأموال العامّة والخاصّة بغير وجه حقّ، وحينما تنتشر الرشوة من غير أن يكون هناك رادعٌ من قانون أو أخلاق أو قيم أو ضمير، وحينما تنتشر هذه الرشوة من دون خجلٍ أو حياء، وحينما ينتشر أكل الرّبا من دون رادعٍ ولا خجل ولا حياء، ثمّ بعد ذلك شاهدوا بأعينكم ماذا نرى في بعض الأماكن وماذا نقرأ في وسائل الإعلام من الصحف والقنوات الفضائيّة والوسائل الأخرى، حينما يتجرّأ أهل الفسق والفجور بأن يرتكبوا المنكرات أمام الملأ ولا رادع لهم من قانون أو ضمير أو أخلاق، بل يمارسون المنكرات من دون خجلٍ ولا حياء وليس هناك رادعٌ لهم من عامّة أهل الدين، ماذا تقرأون في الصحف هذه الأيّام وماذا تشاهدون في وسائل الإعلام، هذه المنكرات التي تُرتكب جهراً وعلناً من غير أن يكون لها رادعٌ أبداً، وتُرتكب من دون خجلٍ ولا حياء وتنتشر هذه الأمور.

ماذا تتصوّرون إذا أردنا أن نطبّق مبادئ الثورة الحسينيّة؟ البعض يتصوّر أنتم أهل الدين أنتم الخواصّ قوموا بالردع عن هذا المنكر، ولا شغل لنا نحن العامّة بهذه الأمور، حينئذٍ -التفتوا الى هذه العبارة- حينما نرى هذا الواقع أمامنا وتُرتكب هذه المنكرات ويتجرّأ أهل الفسق والفجور من غير رادعٍ ولا نكير من عامّة الناس ومن عامّة أهل الدين، حينئذٍ يكون العمل على النهي عن المنكر بأساليبه الشرعيّة والقانونيّة من أجلى مصاديق الولاء والانتماء الصادق للإمام الحسين (عليه السلام)، ومن دون ذلك يكون هذا ولاءً كاذباً وانتماءً كاذباً للإمام الحسين (عليه السلام)، هكذا ينبغي أن يكون فهمنا لحقيقة وجوهر القضيّة الحسينيّة.

أذكر لكم مثالاً على صدق الولاء، حينما شاهدنا بأمّ أعيننا أداء الواجب على مستوى الأداء الجماهيريّ والشعبيّ، وليس الأداء على مستوى الخواصّ، حينما شاهدنا بأمّ أعيننا كيف كانت الاستجابة الجماهيريّة والشعبيّة لنصرة الدين والوطن في فتوى الدفاع الكفائيّ عن العراق، كيف آتت أكلها وكيف سجّلت شاهداً تاريخيّاً عظيماً على حقيقة الولاء وصدق الانتماء للإمام الحسين(عليه السلام)، لاحظوا إخواني الفتوى لوحدها لا تكفي، هذه حماية الوطن والدين والأعراض والمقدّسات بشيئين، بفتوى الدفاع عن العراق والمقدّسات والاستجابة ليست من الخواصّ فقط بل هذه الاستجابة الجماهيريّة الشعبيّة في أداء هذا الواجب الكفائي، هو الذي سجّل ذلك الشاهد التاريخيّ العظيم، على أنّ لهؤلاء الذين استجابوا صدق الولاء والانتماء للإمام الحسين(عليه السلام)، هكذا نريد أن نتحدّث، الإمام الحسين (عليه السلام) حينما يقول: (إنّما خرجتُ لطلب الإصلاح في أمّة جدّي) يريد أن يقول أنا من الخواصّ وأنا الإمام المعصوم خرجتُ لأؤدّي هذه الوظيفة وأن أقف في وجه المنكر والفساد والظلم والانحراف، ولكن معنى هذا الكلام أنّي أستنهضكم (ألا من ناصرٍ ينصرنا) ما معنى ذلك؟ إنّما خرجتُ لطلب الإصلاح في أمّة جدّي هذا واجبٌ أؤدّيه وعليكم أيّها الجماهير أيّها الشعب أيّها الناس يا من لكم الغيرةُ على دينكم ووطنكم، هذا كلامي يستبطن أنّني أستنهضكم لأداء هذه المهمّة وهذا الواجب، كما أنّ فتوى الدفاع الكفائي خرج الخواصّ وخرجت الجماهير وعموم الشعب فأدّوا هذا الواجب الكفائيّ.

وكان ذلك قد سُجّل في التاريخ شاهداً إيمانيّاً تاريخيّاً عظيماً على أنّ هؤلاء صادقون في انتمائهم وولائهم، وهؤلاء فهموا ووعوا حقيقة وجوهر القضيّة الحسينيّة فخرجوا مجاهدين ومضحّين بأنفسهم في سبيل حماية وطنهم ودينهم وأعراضهم ومقدّساتهم، افهموا وعُوا حقيقة وجوهر القضيّة الحسينيّة، أداء هذا الواجب في الإصلاح ومكافحة الفساد والنهي عن المنكر، على مستوى -بين قوسين- الأداء الشعبيّ والجماهيريّ، قضيّة جوهريّة في ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) إحياؤها بأن نفهم ونعي ونؤدّي هذا الواجب في النهي عن المنكر، وأن يكون هناك صوتٌ يصرخ في وجه المنكر والفجور والفسوق والفساد، هكذا نفهم حقيقة وجوهر القضيّة الحسينيّة.

الشيءُ الآخر الذي نحتاج اليه هو الحفاظ على الهويّة الثقافيّة والوطنيّة والدينيّة والأخلاقيّة لمجتمعنا وخصوصاً شبابنا، في هذه الأيّام تزايدت الحملات على شبابنا في طمس هويّتهم الثقافيّة والأخلاقيّة والدينيّة وغير ذلك من الأمور، ما يعنينا في أن نفهم جوهر القضيّة الحسينيّة أن نتصدّى لهذه الحملات بكلّ جهودنا من أجل الحفاظ على هويّة شبابنا بالخصوص وعموم المجتمع، هذه الهويّة الثقافيّة والدينيّة وأنا أودّ أن أبيّن مسألة مهمّة:

قد يقول البعض إنّ شبابنا الآن لديهم الكثير من المعاناة والمحن والأزمات والمشاكل، يمرّون بظروف حياتيّة معيشيّة صعبة وقاسية، يعيشون ظروفاً نفسيّة معقّدة وصعبة، وهم في حالةٍ من الإحباط النفسيّ وفقدان الأمل، هذا أمرٌ يُشغلهم عن الحفاظ على الهويّة الثقافيّة والوطنيّة والأخلاقيّة، نعود الآن.. كيف نستطيع أن نربط هؤلاء الشباب بالقضيّة الحسينيّة؟ طبعاً هذا الأمر معنيٌّ به الجميع، كيف نستطيع أن نربطهم بشباب القضيّة الحسينيّة؟ نأتي الآن الى الشباب -أراجيزهم- أراجيز الشباب الذين قاتلوا في معركة الطفّ ماذا نفهم منها؟ علينا أن نعرّفهم بما كان يفهمه هؤلاء الشباب الذين قاتلوا، والآن أيضاً الشباب الذين قاتلوا في معركة الدفاع الكفائيّ عن العراق.

أحد الشباب -كما بيّنّا- شابٌّ صغير الآن هو في الجامعة، وكان أبوه متمكّناً والله تعالى منعمٌ عليه، أراد أن ينهاه عن الذهاب للقتال، قال له: أبي هل تريد منّي أن أستبدل الجنّة بقطعةٍ من الحديد؟!! التفتوا إخواني هذا الشابّ الصغير طالبٌ في الجامعة وهو ما زال في مقتبل العمر، أبوه من شدّة حبّه له أراد أن يثنيه عن الذهاب الى القتال، انظر هذه المقولة له تعكس فهمه لحقيقة الحياة الحقيقيّة، يقول: تريد منّي أن أستبدل الجنّة بقطعةٍ من الحديد؟!! ربّما البعض من الشباب يفهم الحياة على أنّه عليه أن يسعى لينال وظيفة وشهادة جامعيّة وزوجة ومال وسيارة وترفّه في الحياة، نعم.. هذا مطلوب بمقدار، ولكن علينا أن نفهم ما هي الحياة الأسمى والحياة الحقيقيّة التي يجب علينا أن نبحث عنها، لتحقّق لنا السعادة والرخاء والكمال الذي نتمنّاه؟ الحياة الحقيقيّة لا الزائفة كما نفهم من مقولة شباب ثورة الإمام الحسين(عليه السلام) وهذا الشابّ وأمثاله ممّن قاتلوا وضحّوا بأنفسهم.

علينا أن نتصدّى لنُفهِم هؤلاء الشباب ما هي الحياة الحقيقيّة التي علينا أن نسعى من أجلها؟ وما هي قيمة الأخلاق؟ ما هي قيمة الهويّة الدينيّة والوطنيّة؟ ما هي قيمة سموّ المُثُل والمبادئ والقيم في حياة الإنسان؟ علينا أن نسعى لأن نُفهِمهم ونوعّيهم بهذه الأمور، نعم.. هناك الآن عديدٌ من الجهات التي تقوم بهذه المهمّة، الآن نشكرهم ونثني على جهودهم وجزاهم الله تعالى خيراً، الشباب الآن بهذه الوسائل الجذّابة التي تُفتن هؤلاء الشباب وتطمس هويّتهم وتحرفهم عن مبادئهم وأخلاقهم وقيمهم، وحتّى في عاداتهم ومظهرهم الخارجيّ، انظروا إخواني كم من الشباب طُمست هويّتهم حتّى بمظهرهم الخارجيّ فضلاً عن العادات والأخلاق والقيم والمبادئ التي انصرفوا وانحرفوا عنها الى مبادئ وأخلاق وثقافات غريبة عن مجتمعنا وبعيدة عن هويّتنا.

هناك حملةٌ على الشباب لحرفهم عن مبادئهم الدينيّة والإيمانيّة نحو الإلحاد واللادين، ونحو حرف هذه الهويّة العظيمة في الأخلاق والمبادئ والقيم التي نادى بها الإمامُ الحسين (عليه السلام)، ماذا علينا أمام هذا التحدّي؟ هذا هو الإحياء للثورة الحسينيّة ومبادئ قيم الإمام الحسين(عليه السلام)، متى ما كانت لنا جهود في أن نحفظ لهؤلاء الشباب هويّتهم الدينيّة والأخلاقيّة والمبدئيّة والقيميّة، وننشغل ببذل المال والجهود ومختلف الوسائل من أجل أن نحفظ لهم هويّتهم الدينيّة والوطنيّة، حينئذٍ نقول: نحن صادقون في انتمائنا وولائنا للإمام الحسين(عليه السلام)، ونحن صادقون في إحيائنا لفجيعة الإمام الحسين(عليه السلام).

هذه الأمور التي لها الأولويّة علينا أن نعطيها الاعتبار ونُشعر أنفسنا بأهمّيتها وجوهرها وحقيقتها وخطورتها في حياتنا، ونعطيها المزيد من الاهتمام وبذل الجهود والمال، هذا واحدٌ من الأولويّات في الوظائف التي علينا أن نؤدّيها، التفتوا إخواني هناك أولويّات وهناك مهامّ ووظائف تأتي في مرتبةٍ بعد هذه المرتبة، هذه التوصية الثانية وهناك تسع وصايا، هذه الأولى والثانية نبيّن فيها أنّنا نريد منكم وعياً ونريد منكم فهماً لحقيقة وجوهر القضيّة الحسينيّة، حتّى تكون حسينيّاً صادقاً انتبهْ وافهمْ وعِ ما هي حقيقة هذه المبادئ والثورة الحسينيّة، كيف تكون موالياً حقيقيّاً وحسينيّاً صادقاً للإمام الحسين(عليه السلام) وقد ضربنا لكم الأمثلة في ذلك، فليكنْ هؤلاء قدوةً لكم.

نسأل الله تعالى أن يوفّقنا لأن نحيي هذه الثورة الحسينيّة كما يحبّ الله تعالى والنبيّ(صلّى الله عليه وعلى آله الأطهار) إنّه سميعٌ مجيب، والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين.


* النص الكامل للخطبة الثانية من صلاة الجمعة بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (28 ذي الحجّة ١٤٤٠هـ) الموافق لـ (30 آب 2019م)