علم الناس بوفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) وقد اجتمعوا إلى بيت علي (عليه السلام) وهم يضجون وينتظرون أن تخرج الجنازة ليصلوا عليها، إلا أن الصحابي الجليل أبا ذر خرج وقال للمجتمعين: انصرفوا فإن ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أخر أخراجها في هذه العشية فقام الناس وانصرفوا.

فلما أن هدأت العيون ومضى شطر من الليل أخرجها علي والحسن والحسين (عليهما السلام) وعمار والمقداد وعقيل والزبير وأبو ذر وسلمان وبريدة ونفر من بني هاشم صلوا عليها ودفنوها في جوف الليل وقد سوى أمير المؤمنين (عليه السلام) حواليها قبوراً مزورة بمقدار سبعة حتى لا يعرف قبرها.

هذا ما رواه العلامة المجلسي في البحار ج43 ص192، عن (روضة الواعظين) للفتال النيسابوري.

وفي أعفاء قبرها، ودفنها سراً، وعدم اخبار الصحابة أو الناس بموضع قبرها، مع معرفة ومعلومية كل قبور الصحابة وأمهات المؤمنين وابناء النبي (صلى الله عليه وآله) غاية عظمى كانت تهدف إليها الزهراء (عليها السلام) وهي بيان مظلوميتها للأجيال على مر التأريخ ليلتفتوا إلى ما جرى على آل الرسول (صلى الله عليه وآله) بعد رحيله.[1]

أحداث الدفن يرويها المرحوم الشيخ الدكتور أحمد الوائلي [ره] في الفيديو أدناه:


[1] مصدر النص مركز الأبحاث العقائدية