الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة

وضع اليد اليمنى على اليسرى في القراءة

168 2015-12-31

 

 

يُعتبر التكفيرُ أو القبض وهو وضع اليد اليُمنى على اليُسرى في حال الصلاة بدعةً، وحَراماً في فقه الاِماميّة.

يقول أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ: «لا يَجْمَعُ المسلمُ يَدَيه في صلاته وهو قائمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يتشبّه بأهل الكُفْرِ مِنَ المجوس»[1].

وقد حكى الصَّحابيُ الكبير أبو حميد الساعدي لجماعة من صحابة النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان من بينهم أبو هريرة الدوسيّ، وسهلُ الساعديّ، وأبو أسيد السّاعديّ، وأبو قتادة والحارث بن ربعي، ومحمّد بن مسلمة أيضاً، كيفيّةَ صلاة النبيّ الاَكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وذكر كلَّ ما فيها من مستحبّاتٍ صغيرةٍ وكبيرةٍ، ولكن لم يَذْكُرْ فيها هذا العمل (أي التكفير قط)[2].

ومن البديهي أنّ هذا العمل لو كان من سيرة النبيّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لذكَره عند ذكر صلاته ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أو لذَكره الحاضرون في ذلك المجلس.

وقد ورَد في كتبنا الحديثيّة ما يشابه حديث الساعدي على لسان الاِمام جعفر الصادق ـ عليه السلام ـ برواية حماد بن عيسى أيضاً[3].

ويستفاد من حديث سهل بن سعد أيضاً أنّ وضع اليُمنى على اليُسرى في الصلاة حَدَث بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لاَنّه يقول: «كانَ النّاسُ يؤمَرون»[4] لاَنّه إذا كان النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ هو الآمر بهذا العمل لقال: كان النبيُّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يأمرُ الناسَ.

أي كان ينسبه إلى شخص النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ .

 



[1] وسائل الشيعة، ج 4، الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة، الحديث 7.

[2] البيهقي، السنن: 2 | 72، 73، 101، 102 ؛ وأبو داود: السنن: 1 | 194، باب افتتاح الصلاة، الحديث 730، 736؛ الترمذي: السنن: 2 | 98 باب صفة الصلاة.

[3] وسائل الشيعة: 4، باب 1 من أبواب أفعال الصلاة، الحديث 81 .

[4] فتح الباري: 2 | 224، وسنن البيهقي: 2 | 28 .

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
شعبة تقنية المعلومات - العتبة الحسينة المقدسة
©masom.imamhussain.org2017