يختزل علم النفس سلوك الإنسان بـ (الاستجابة) إزاء (مثير) معيّن، بمعنى أنّ السلوك الإنساني في الغالب يتألف من هذين العنصرين (المثير والاستجابة).

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

فمثلاً إذا أساء إليك شخص ما فهذا هو (المثير) وردة فعلك التي قد تكون إساءة له مماثلة أو الإحسان إليه او كظم الغيظ والصمت هذه هي الاستجابة .

وإذا كان المثير موضوعياً (خارجياً) في الغالب تحكمه قوانين وظروف لا تقع في منال الإنسان يبقى في وسعنا التحكم بعنصر الاستجابة فهي في نهاية المطاف فعل اختياري، والسؤال المهم هو كيف يمكن ضبط هذه العملية النفسية والتحكم بها :

الجواب باختصار لنفهم كيفية ضبط هذا الفعل الاختياري (الاستجابة) يجب أن نرجع خطوة إلى الوراء لنتعرف على العناصر الدخيلة في صناعة وتكوين الاستجابة فقد ذكروا في علمي الفلسفة والأخلاق أن كلّ فعلٍ اختياريٍ لابدّ من أن يبتني على أربعة عناصر (مبادئ) هي ١- العلم 2- الشوق 3- الإرادة 4- الحركة.

فقبل أن تستجيب لأي مثير لابدّ من وجود تصور جزئي لطبيعة الموقف ونتيجة نوع الاستجابة التي أنت في صدد إيجادها يليه تصديق بذلك وهذا هو عنصر العلم يليه رغبة في إيجاد الاستجابة نظراً للفائدة المتوقعة منها والتي قررتها في رتبة العلم السابقة ثم يليها عزم وإرادة ثم تنبعث العضلات لإيجادها .

وإذا تأملنا في هذه العناصر الأربعة نلاحظ أن نقطة الحسم فيها تكون في العلم والإرادة ومن هنا يمكنني القول أنّ ضبط السلوك يعتمد في جزئه الأكبر على هذين العنصرين فمدى وعيك بظرفك ومدى سيطرتك على إرادتك هما ما يحدد نوع الاستجابة التي ستختارها .

والنتيجة: إن ضبط السلوك يكون عن طريق:

أوّلاً: سعة الثقافة (العلم)

ثانياً: قوة الإرادة

إهتم بهذين الأمرين وستلاحظ تغيراً كبيراً في سلوكك .