استقبلت العتبة الحسينية المقدسة، الثلاثاء 21، أيلول، وفداً ضم شخصيات من مختلف الطوائف الأديان من إقليم كردستان العراق.

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

ويضم الوفد اساتذة جامعيين وإعلاميين وناشطين اجتماعيين، والمقرر أن يطلعوا على الخدمات التي تقدمها العتبة الحسينية المقدسة للزائرين، والمشاريع التي نفذتها العتبة الحسينية المقدسة، والمعالم التاريخية والأثرية، وفقاً لممثل العتبة الحسينية في إقليم كردستان العراق ميسر الحكيم.

ويشارك أعضاء الوفد في فعاليات المؤتمر السابع للتعايش المجتمعي الذي تقيمه العتبة الحسينية المقدسة للسنة السابعة على التوالي.

وشدد رئيس قسم الشؤون الدينية في العتبة الشيخ احمد الصافي في كلمة له خلال استقبال الوفد، على ضرورة التعايش السلمي بين أطياف الشعب العراقي دون النظر الى الدين او القومية او المذهب.

ودعا الصافي الى أخذ الدروس والعبر من يوم عاشوراء وانصار الإمام الحسين (عليه السلام) الذين كان بعضهم من الروم والنصارى والأعاجم، مشيراً الى ان التلون كان من خصوصيات ثورة الامام الحسين (عليه السلام).

واوضح، اننا نجني اليوم ثمار نهضة سيد الشهداء (عليه السلام) بوحدتنا وتآزرنا كأبناء بلد واحد، ومتصدين لكل من يحاول زرع الفرقة بيننا.

رسالة سلام

وتواظب هيئة المواكب الحسينية في أربيل على الحضور والمشاركة سنوياً في زيارة الأربعين، وفقاً لرئيس الهيئة كاروان فتحي معصوم.

وبحسب معصوم، فإن جميع محافظات اقليم كردستان العراق ومن جميع الأطياف والمكونات الاجتماعية يتواجدون في رحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، وهذا التواجد هو رسالة سلام ونشر للمفاهيم الإنسانية.

بدوره قال رئيس منظمة الطلبة الإيزيديين في العراق لهيب حسن خيرو، تشرفنا اليوم أن نكون في ضيافة العتبتين المقدستين في مدينة كربلاء، مدينة التضحيات والسلام والإنسانية، وبدورنا نشكر جميع العاملين على حسن الضيافة والاستقبال.

منهج وطني

وبعد عام 2003 عمدت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف عبر بياناتها وخطبها الى إتباع منهج حماية المصالح العامة للعراقيين وضمان حقوقهم، وحماية الأقليات والدفاع عنهم وتقديم المساعدات والدعم اللازم لهم أيام المحن والشدائد، وعدم التدخل في الشأن السياسي، ودعم وتقوية مؤسسات الدولة وعدم التدخل في شؤونها.

وساهم الدور الكبير الذي لعبته المرجعية الدينية العليا في الحفاظ على الوحدة الوطنية ونبذ العنف والطائفية، وبرز دورها في الدعوة الى الاصلاح السياسي والاجتماعي وتعزيز قيم التسامح ونبذ التطرف وقبول الآخر، وكذلك على المستوى الثقافي والاقتصادي، ودعوة القوى السياسية العراقية لتبني عملية الإصلاح، وفقاً لمراقبين للشأن السياسي.

وكان للمنهج الوطني الذي انتهجته المرجعية العليا في الفترة السابقة ودفاعها عن حقوق ومصالح جميع مكونات الشعب العراقي، ووقوفها مع الجميع في التحديات والازمات والمخاطر التي يمرون بها التأثير الأكبر في استجابة جميع المواطنين من مختلف مكونات الشعب العراقي من ديانات اخرى ومذاهب اخرى لفتوى سماحة السيد السيستاني لفتوى الدفاع الكفائي رغم انهم ليسوا من مقلديه، بحسب تصريح سابق لممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي

وقال الكربلائي في تسجيل فيديو سابق حصل عليه "الأئمة الإثنا عشر"، ان المرجعية الدينية العليا كان لديها تطابق بين بيانتها وخطبها ومنهجها العملي، لذلك في المحن والمخاطر التي مرت بها بعض الطوائف العراقية وهم ليسوا من الطائفة الشيعية كما هو الحال في موقف المرجعية من النازحين.

إغاثة النازحين

واستذكر ممثل المرجعية الدينية العليا، موقف السيد السيستاني في توجيه معتمديه بنقل المساعدات والادوية والمواد الغذائية الى احدى المناطق المحاصرة من قبل تنظيم داعش الإرهابي وايصالها الى المواطنين المحاصرين من الطائفة السنية عبر الطائرات رغم ما فيها من المخاطر الكبيرة على حياة المعتمدين.

واستذكر سماحته ايضاً، نقل المساعدات الطبية والمواد الغذائية الى النازحين الإيزديين أثناء فترة محاصرتهم من قبل تنظيم داعش الارهابي، وتقديم الدعم والمساندة للنازحين في كربلاء ومخيمات النزوح بقطع النظر عن انتماءاتهم وطوائفهم واستقبالهم وتوفير كل الظروف والامكانات التي تشعرهم انهم ليسوا نازحين، وتوزيع المساعدات المتنوعة في مخيمات النزوح المختلفة دون تمييز.

وأكد، ان البرنامج العملي الحقيقي الذي انتهجته المرجعية الدينية العليا هي هموم الوطن والمواطن بصورة عامة ، لذلك حصل تناغم وانسجام كبير بين مواقف المواطنين بصورة عامة والمرجعية الدينية، وكان المواطنين بصورة عامة يقدسون سماحة السيد السيستاني.

المصدر: إذاعة الروضة + الأئمة الاثنا عشر