كتب جعفر ضياء جعفر:

في هذا المقال أحاول التعرض الى جوانب قد تكون خافية على الكثيرين والتي أبين فيها دور سماحة المرجع الحكيم قدس سره في إحياء الشعائر الحسينية والحفاظ عليها من التزييف والتحريف، وأوضح ذلك في عدة اضاءات:

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

1ـ قراءة العزاء على الإمام الحسين عليه السلام بنفسه في الأيام العشرة الأولى من محرم الحرام، وقد تشرفت بالحضور في هذا المجلس المبارك وكان قدس سره يباشر القراءة بنفسه وتتضمن قراءة الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام والروايات الواردة في فضائل أهل البيت عليهم السلام، وكان كل ذلك بنحيب ونشيج حتى أنك في بعض الأحيان لا تكاد تميز الكلام من شدة تأثره، ثم يقرأ الروايات في مصائب عاشوراء ليترك المجال للخطيب الحسيني ليقرأ العزاء بالطريقة المعهودة.

2ـ شارك بنفسه في المسير الى كربلاء في الزيارة الأربعينية عدة سنوات وكان يشجع على الخدمة بكل أشكالها حتى أنه في أكثر من مرة يدفع عربة أحد الزوار المعاقين بنفسه بالرغم من كبر سنه ومرضه وشدة الجهد والتعب الذي يصاب به، إلا أنه كان يشارك في الزيارة الأربعينية، ويلقي الكلمات التوجيهية  للزائرين.

3ـ الزيارة في ليالي الجمع وفي المناسبات الدينية الى مدينة كربلاء المقدسة، ففي أيام البعث كان مواضباً على زيارة الامام الحسين عليه السلام وأخيه أبي الفضل العباس عليه السلام في ليالي الجمع بالرغم من المضايقات الشديدة التي كان يتعرض لها، حتى أنه منع من إقامة صلاة الجماعة التي كان يؤمها في الصحن الحسيني الشريف، وفيما بعد التغيير وبالرغم من كبر سنه وكثرة مشاغله فقد كان يزور كربلاء باستمرار وفي مختلف المناسبات الدينية.

4ـ  قراءة المقتل الحسينية بنفسه، مع التفجع والتوجع لمصيبة سيد الشهداء وبحضور جمع كبير من الفضلاء من رجال الدين وعموم المؤمنين.

5ـ تأليف كتاب فاجعة الطف الذي هو كتاب تحقيقي حول أحداث كربلاء وما جرى فيها.

6ـ إنشاء ثلاث حسينيات كبيرة على طريق الزوار واحدة منها تعد من أكبر الحسينيات على طريق الزوار إن لم تكن هي الأكبر وتقديم أفضل الخدمات لزوار الإمام الحسين عليه السلام.

7ـ دعم الشعائر الحسينية والمواكب الحسينية ابتداءً من زمن الطاغية، فالمواكب الموجودة على طريق نهر الفرات التي تخدم زوار الحسين عليه السلام حينما كان المشي لزيارته ممنوعاً جلّها مدعوم بشكل كبير من سماحته ولأصحابها علاقة خاصة به قدس سره.

8ـ  تأسيس مؤسسة خاصة باسم مؤسسة الشعائر الحسينية تهتم بشؤون المواكب الحسينية وإحياء الشعائر وتنظيم الزيارات.

9ـ كان يؤكد على أهمية إحياء الشعائر الحسينية ويحث المؤمنين في كثيرمن لقاءاته بهم على المحافظة عليها ويبين دور عامة الناس في ذلك وبيان ان هذه الشعائرهي التي حفظت التشيع على مر السنين رغم الابتلاءات والمحن الكبيرة.

10ـ سمعت منه ولأكثر من مرة أهمية كون الناس هم الذين تقومون بإحياء الشعائر الحسينية خصوصاً في زيارة الأربعين وبشكل ذاتي وليس بسبب توجيه أو دعم من أحد وإن كان المراجع العظام، بل إن الناس هم من يبادر في الخدمة الحسينية وكيف أنهم ينظمون أنفسهم بشكل ذاتي.

11ـ  إحياء المجالس الحسينية في سجون الطاغية بالرغم من أن هذا الأمر ممنوع ورغم المضايقات الشديدة والظروف العصيبة إلا أنهم لم يتوقفوا عن إقامة المجالس الحسينية، بل كانوا يقرأون المقتل الحسيني في سجون الطاغية صدام، حيث ينقل السيد رياض الحكيم أنهم كانوا يجمعون المقتل بينهم فكل منهم يحفظ جزء منه ويقومون بحفظه بينهم، وكانت القراءة همساً بسبب المنع.

12ـ تأسيس ورعاية انطلاقة المسيرة الأربعينية من أقصى نقطة في العراق في مدينة الفاو، حيث يحضر فيه نجله سماحة السيد عز الدين الحكيم، واستمر هذا البرنامج لثمانِ سنوات وفي هذا العام لم يحضر ممثلاً عن المرجع الحكيم لانشغالهم بمجالس العزاء.

13ـ  كتاب استفتاءات عن الشعائر الحسينية.

14ـ إقامة مجلس حسيني كل يوم جمعة وبشكل أسبوعي في مكتبه المبارك في النجف الأشرف ويحضر فيه شخصياً مع عدد من فضلاء الحوزة العلمية وبحضورعموم المؤمنين ويتم فيه قراءة المصيبة الحسينية، ولو اتفق قرب مناسبة استشهاد أحد الأئمة فيكون المجلس حول هذا الإمام إضافة الى قراءة مصيبة سيد الشهداء عليه السلام.

15ـ إقامة مجلس عزاء في جامع الهندي في أيام محرم الحرام، حيث يتم قراءة العزاء الحسيني واللطم فيه، ويتميز المجلس بأصالته من ناحية طريقة القراءة والمعاني العميقة فيه، حيث يقرأ الخطيب مجلس العزاء ويليه الرادود الحسيني ليشاركه المؤمنون في اللطم، ويحضر فيه جمع من السادة آل الحكيم وجمع من العلماء الأعلام والأساتذة في الحوزة العلمية المباركة وعموم المؤمنين.

16ـ مبيت الزوار في مكتبه المبارك والتشرف بخدمتهم في أيام الزيارة الأربعينية، وفتح المدارس الدينية في الحوزة العلمية التي هي تحت إشراف سماحته للتشرف بخدمة الزوار.

17ـ كانت للمرجع الحكيم قدس سره علاقة مع أصحاب المواكب الحسينية حيث يجتمع العشرات منهم سنوياً للّقاء به قبل موسم الخدمة والاستماع إلى نصائحه وتوجيهاته.

نسأل الله تعالى أن يتغمد المرجع الفقيد برحمته وأن يعرّف بينه وبين من أفنى عمره في خدمتهم محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، وأن يرزقنا الثبات على ولاية امير المؤمنين عليه السلام والاستمراربالخدمة الحسينية كما تعلمنا ذلك من مرجعنا الفقيد وأن نكون قرة عين له وامتداد في الثواب عليه، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.