التغلب علی الشهوات من الأمور الصعبة خصوصاً للشباب من الرجال والنساء، ولكنها ليست بمحال.

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

لأنّ الإنسان يولد علی ثلاث قوی، القوة العاقلة والقوة الغضبية والقوة الشهوية، وكما أن الغضب من ذاتيات الإنسان وفيه الممدوح والمذموم فالشجاعة من الغضب الممدوح والتهور من الغضب المذموم، وأيضاً الشهوة والشهوات من ذاتيات الإنسان وفيها الممدوح والمذموم، فالشهوة الممدوحة هي التي تتولد من الحلال، وتوجب الحلال، کالشهوة المتولدة من النظر الى الزوجة ولمسها والمحاكاة معها، التي توجب القرب والتقرب إلی الزوجة، أما الشهوة المحرمة فتتولد من الحرام العياذ بالله أو توجب الحرام لا سامح الله، فلابد للتغلب عليها من التغلب علی أسبابها ومناشئها، فالنظر إلی الأجنبية مثلاً من أسباب الشهوة المحرمة، والتفكر في الحرام من أسبابها، و…الخ، لابد من ترك هذه الأمور للتغلب على الشهوة.

ولكن هناك علل وأسباب جسمية وجسدية للشهوة وإثارتها في الفرد، منها أكل الأطعمة والمأكولات الحارة في طبيعتها کالبصل والفلفل الأسود والشطة الحمراء (قرون الفلفل الأحمر) والزنجبيل وما شابه ذلك، فلابد من الابتعاد عنها دائماً.

أما الرياضة يومياً فالجسد إذا تعب لم تثر الشهوة فيه، والاشتغال والعمل للإنسان، بحيث يشتغل في تمام وقته اليومي أو أكثر أوقاته، فإن الشهوة لا تثار في حينها، ومنها قراءة الكتب والقصص المفيدة دائماً لأن الفكر إذا اشتغل بموضوع أو قصة لايفكر بغيره.

وهناك أمور روحانية وأذكار إلهية وأدعية مأثورة، لابد لنا من التمسك بها دائماً، لكي نتخلص من وساوس الشيطان وخواطره ومن النفس الأمارة بالسوء إن شاء الله، كقراءة زيارة عاشوراء يومياً وصفحات من القرآن وصلاة الليل.

وهناك أمور للتغلب علی الشهوة ترتبط بما بعد الذنب لاسامح الله، كالاستغفار دائماً وركعتي صلاة الاستغفار بعد الذنب مباشرة، فإن الحسنات يذهبن السيئات والحسنة بعد السيئة من علامات غفران تلك السيئة والذنب، كما أنّ السيئة بعد الحسنة من علامات بطلان الحسنة لاسامح الله.

ولابد أن نواظب علی هذه الأمور وما شابهها دائماً، عسی أن ينفعنا ذلك بحول الله وقوته، إن شاء الله.

والله العالم بحقائق الأمور.

محمد علي بن السيد عادل العلوي