كل عام اتلقى نفس الأسئلة. متى تفطرون؟ ماذا! أنت لا تشرب حتى الماء؟ هل الأطفال يصومون؟

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

كلها مخاوف مفهومة ولا تقلقوا فصوم رمضان ليس للأطفال ولكن اليوم سأوضح لكم لماذا صوم رمضان هو في الواقع أحد أكثر الأشياء صحية التي يمكن لأي شخص القيام بها في حياته. دعونا ننظر إلى أهم 5 فوائد طبية للصيام في رمضان.

اولاً: فقدان الوزن ومرض السكري

من منا لا يريد أن يفقد القليل من الوزن؟ حسنًا، الصيام المتقطع كالذي يتم في شهر رمضان وسيلة رائعة للتخلص من بعض الكيلوغرامات. بحثت إحدى الدراسات المنشورة في دورية نيتشر  Natureالعلمية المرموقة في فقدان الوزن لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة وقارنت تقييد السعرات الحرارية المستمر بالصيام المتقطع. وجدوا أنه على مدى ستة عشر أسبوعاً، فقد هؤلاء في مجموعة الصيام المتقطع 14 كيلوغرامًا من الوزن مقارنة بـ 9 كيلوغرامات في مجموعة تقييد السعرات الحرارية المستمر مع زيادة فقدان الوزن بشكل خاص بسبب زيادة فقدان الدهون. اي فقدان ما يقرب من 50٪ من الدهون.

في الحقيقة، الصيام يفعل أكثر من ذلك بكثير. أظهرت دراسة تاريخية في دورية لانسيت Lancet الطبية أن للصيام القدرة على علاج مرض السكري. تم ابعاد 149 شخصًا من أدوية السكري وضغط الدم وعلاجهم بـ 825 سعرة حرارية فقط يوميًا لمدة 3 إلى 5 أشهر. تم علاج بقية المشاركين البالغ عددهم 289 شخصًا بالعلاج التقليدي الطبيعي. كانت النتائج مذهلة. بعد عام فقط 46 ٪ من الصائمين كانوا في حالة تعافي من مرض السكري بينما فقد 86٪ منهم اكثر من 15 كيلوغرام عن طريق الصيام. وعلى الصعيد الآخر لم تجد المجموعة الضابطة للمقارنة الذين لم يتبعوا نظام غذائي، أي انخفاض في معدل السكر إلا عند 4% فقط منهم. وكانت نتائج الدراسة مبشرة جدًا لدرجة أن خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة تقدم الآن الصيام كعلاج لمرض السكري من النوع.

ثانيًا: نمو الدماغ

في حالة الصيام يتحول الجسم من استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة إلى استخدام الدهون. يمر المسلمون في رمضان بهذا الأمر كل يوم عن طريق الصيام فقط خلال ساعات النهار الأكل بعد غروب الشمس. تشرح إحدى المقالات في دورية نيتشر ايضًا كيف أن هذه العملية نفسها من الانتقال من الصيام إلى حالة الأكل والعودة مرة أخرى (او ما يسمى التحول الأيضي المتقطع) هي المفتاح لتجد فوائد الصيام طريقها للدماغ. يعلم الصيام الخلية أن تطور مسارات أيضية جديدة للتعامل مع الضغوط الخلوية.

يمكن لهذه العملية، على حد تعبيرهم، أن تعزز الإدراك والأداء الحركي وتحمي الخلايا العصبية من الاختلال الوظيفي والتنكس في النماذج الحيوانية للسكتة الدماغية والصرع وإصابات الدماغ الرضحية وإصابة الحبل الشوكي ومرض الزهايمر ومرض باركنسون. لكن القصة لا تنتهي عند هذا الحد. بمجرد انتهاء الصيام والبدء في التغذية مرة أخرى، يستجيب دماغنا من خلال تعزيز نمو خلايا دماغية جديدة ووصلات جديدة بين خلايا الدماغ وهذا ما يعرف باللدونة المشبكية.

يفهم المؤلفون هذا على أنه سمة من سمات الدماغ لتعزيز الذكاء بحيث يمكن للفرد في فترة الصيام القادمة أن يبحث بسهولة ويجد مصادر جديدة للطعام. حيث وجد العلماء في دراسة اجريت على الفئران ان الصيام يمكنه تعزيز تكوين خلايا دماغية جديدة في ذلك الجزء من الدماغ المصمم للإدراك المكاني وتكوين الذاكرة.

ثالثًا: الصرع والاكتئاب

كان الرومان هم أول من أدركوا أن أفضل طريقة لعلاج رجل مجنون من الشيطان الذي بداخله هي حبسه في غرفة وعدم إطعامه لمدة ثلاثة أيام. كانوا يعالجون بغير قصد الصرع بالصيام. في الواقع ، وجدوا أن النظام الغذائي الكيتوني له دور في المساعدة على منع ظهور النوبات ويتم ذلك بمعية الصيام المتقطع الذي يعتبر مرشحًا واعدًا. وهذا ليس كل شيء عن الصيام المتقطع، فقد وجد أيضًا أن الصيام المتقطع له تأثير مضاد للاكتئاب من خلال تغيير المستويات الهرمونية.

رابعًا: الوقاية من السرطان

عندما يدخل الجسم في حالة الصيام تنخفض مستويات الأنسولين، وهذا يطلق مجموعة من آليات الوقاية من السرطان. أظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن الصيام المتقطع يطلق آليات إصلاح الحمض النووي بشكل أسرع بعد الصيام، وأن الخلايا الجذعية التي كان من المفترض أن تموت بسبب العلاج الكيميائي تمكنت من البقاء. ان تأثير الصيام على إصلاح الحمض النووي في الواقع قوي للغاية لدرجة أن بعض الأطباء يعتقدون أنه يمكن استخدام الصيام المتقطع في المستقبل كتغيير مهم في نمط الحياة لمساعدة مرضى السرطان على البقاء على قيد الحياة.

خامسًا: زيادة العمر

هذا صحيح! لقد وجد أن الصيام يزيد من عمر الأنواع المختلفة من الفئران إلى القرود. تم العثور على تقييد معتدل للسعرات الحرارية من عشرين إلى أربعين في المائة لزيادة العمر الافتراضي في بعض الأحيان بنسبة تصل إلى خمسين في المائة. الآن فقط بدأ العلماء في فهم هذه آليات، ولكن يُعتقد أنها مرتبطة جزئيًا بالآثار المفيدة التي ناقشناها و أيضًا من خلال مسارات التمثيل الغذائي المنفصلة.

لخص القرآن الكريم منذ 1400 عام كل ذلك في عبارة قصيرة بسيطة: (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) والآن اصبحنا نعلم.