"نادِ عليَّاً مُظهِر العجائب ** تجدْه عوناً لكَ في النوائب

كلُّ همٍّ وغمٍّ سينجلي **  بولايتك يا عليٌّ يا عليٌّ يا علي"

هل هو حديث مرويٌّ عن الرسول (ص) أو أهل البيت (ع) وما مدى صحَّته؟

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

إن هذه الكلمات التي تتداول دائماً إنما هي من الشعر وليست حديثًا مرويًّا عن الرسول (ص) أو أحد أهل البيت (ع) نعم، يذكر بعضُ العلماء أنَّه من المجرَّبات لقضاء بعض الحوائج، فمِن ذلك ما نقله الشيخ إبراهيم الكفعمي في كتاب المصباح قال: ورأيتُ بخطِّ الشهيد (رحمه الله): ذَكَرَ لردِّ الضائع والآبق تكرار هذين البيتين:

نادِ عليًّا مُظهِرَ العجائب ** تجدْه عونًا لكَ في النوائب

كلُّ همٍّ وغمٍّ سينجلي ** بولايتك يا عليٌّ يا عليٌّ يا علي([1])

فهو قد عبَّر عن هذه المقولة بالبيتين -أي من الشعر- ولم ينسبْه لأحدٍ من أهل البيت (ع) ولم يصفْه بالحديث أو بالأثَر، وما قيل إنَّ النبيَّ (ص) نُوديَ يوم أُحد بهذين البيتين لم يثبت، فهو مجرَّد دعوى لا أصل لها ولا مستند.

وكذلك هو ليس دعاءً ولا هو من الأذكار، نعم هو نُدبةٌ وتوسُّلٌ مخترَع لا يصحُّ الإتيان به بقصد الورود، ولكن يجوز الإتيان به بقصد التوسُّل بأمير المؤمنين (ع).

ووصفُه (ع) بمُظهِر العجائب صحيح دون ريب، فثمة الكثير من العجائب والكرامات التي ظهرتْ على يديه بإذن الله تعالى، وكم مِن متوسِّلٍ بعليٍّ (ع) ومقامِه السامي عند ربِّه قد فرَّج الله جلَّ وعلا كُربَته وقضى له حاجته كرامةً لهذا العبد الصالح الذي اصطفاه الله تعالى وانتجبه.

فالتوسُّل بالنبيِّ الكريم (ص) وبأمير المؤمنين (ع) وبسائر أهل البيت (ع) مشروع بل هو راجح ولا يشترط في التوسُّل أن يكون بصيغةٍ خاصَّة بل يصحُّ بكل صيغةٍ صحيحة وبكلِّ لغةٍ يتكلَّمُ بها المؤمن وإن كان الأفضل الاِقتصار على المأثور عن النبيِّ (ص) وأهل بيته (ع) .


الهوامش:

[1]- مستدرك الوسائل -النوري- ج15 / ص483.