كتب السيد علي الحسيني: «تأبيد العذاب» في ضوء تجسّم الأعمال

«تأبيد العذاب» فكرة مخيفة جدّاً، فهي تعني: الخلود الدائم في نار جهنم، واستمرار العذاب إلى أبد الآباد دون انقطاع، وحسب النصّ القرآني، فإنّ الذين يُجازَون بذلك، وينتظرهم هذا المصير المرعب؛ هم خمسة أصناف من الناس: (الكفار، المنافقون، المحاط بالخطايا، آكل الربا، قاتل المؤمن عمداً).

والسؤال الذي يثور هاهنا: ألا يبدو ذلك منافياً لاشتراطات العدالة وفق مذهب التحسين والتقبيح العقليين؟! من حيث أنّ الخلود في النار - بوصفه عقوبة غير محدودة - لا يتلاءم مع عمل هؤلاء، فمهما كبرتْ جريرتُهم، وتعاظمتْ خطيئتُهم؛ يبقى عملهم محدوداً بمقتضى محدوديّة حياتهم!.

  أُدركُ جيّداً المعالجات التي قدّمت في هذا الإطار، وأعرفُ الرأي الذي ذهب إلى انقطاع العذاب، وأعاد قراءة الآيات؛ استناداً إلى أنّ الخلود في اللغة قد يأتي بمعنى المكوث طويلاً، ولستُ غافلاً عن الحديث الذي ينيط التخليد بالنيّة: فمن علم الله نيته أنه لو بقي في الدنيا إلى انقضائها كان يعصي الله...؛خلّده على نيته، وربما يؤيّده قوله تعالى: ( وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) [الأنعام : 28] ...كذا لا أُعدمُ النقض عليه: بأنّ فعل القتل لا يستغرق سوى بضع دقائق أو ثوانٍ بينما يُحكم القاتل بالسجن المؤبد، أو أنّ القاء قنبلة هيروشيما لم يتطلب سوى دقائق، لكن آثارها بقيت حتى اليوم. إلخ.

أدركُ ذلك كلّه تماماً، لكن ليس ذا ولا ذاك داخلاً في مسعى المقال وغرضه؛ إنّما الغرض هنا مقاربة الموضوع في ضوء نظريّة: تجسّم الأعمال، وهو ما يستدعي شرح النظريّة وعرض معطياتها القرآنيّة؛ ليتسنّى- بعد ذلك -عرض مقاربتها للإشكاليّة.

لقد شهدتْ نظرية تجسّم الأعمال حضوراً واسعاً في الفكر الإسلامي: عرفاناً وكلاماً وفلسفة، وموقعها هو وصف العلاقة بين العمل والجزاء، وتحديد طبيعة الارتباط بين الفعل الدنيوي وبين والثواب والعقاب الأُخرويين؛ إذ حيال ذلك انقسم المفكرون المسلمون إلى ثلاثة اتجاهات:

الأول-  يذهب إلى أنّ الصلة بينهما اعتبارية، وينفي الصلة التكوينية بين العمل والجزاء، والرأي عنده أنّ الجزاء أشبه بأجرة الأجير: متغيرة، وتقبل الزيادة والنقصان والإعدام، وأمرها مرهون بوضع الواضع واعتبار المعتبر.

الثاني- يرى أنّ العلاقة التكوينية محكومة برابطة العليّة، فالعمل علّة، والجزاء معلول، وهنا تقع مقولة : الجزاء من جنس/سنخ العمل، ويشترك هذا الرأي مع سابقه في اقرار المغايرة والاثنينيّة والتعدّد بين العمل والجزاء.

الثالث- أمّا تجسّم الأعمال فترى الإتحاد و العينية: عينيّة العمل للجزاء والعكس صحيح، فالفعل في دار التكليف عملة واحدة ذات وجهين: وجهة يبدو عليها ظاهرةً، ونسمي العمل على طبقها: غيبة- أكل مال اليتيم...، و وجهته الأخرى واقعيّة يكون فيها : - ناراً – أكلاً للحم الميت - إداماً لأهل النار...وإذن فالمقصود بنظريّة تجسّم الأعمال هو عدم المغايرة الحقيقيّة بين العمل والجزاء، أي أن العمل هنا(في الدنيا)، عين الجزاء هناك(في الآخرة)، وإن شئت معرفة شيءٍ مما تفسّره هذه النظريّة فانظر للأمثلة التالية:

تقول بعض الأخبار: ترفع الصلاة للسماء بيضاء وتهتف بحفظ صاحبها كما حفظها، وبالعكس فيما لو ضيّعها: ترفع سوداء وتدعو عليه بالضياع،  وتشير الروايات إلى أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله...، وفي الآثار أيضاً: يُدفع للإنسان شبه محجمة دمٍ  وهو لم يسفكه، لكن لوشايته بكلمة للجبار يقال له: هذا سهمك من دم فلان...وورد في الخبر: أنّ الإنسان حين يوضع  في قبره يظهر له شخصٌ فيسأله الميت : من أنت؟ فيقول له : كنتُ عملك فبقيت معك، وجاء في وصف الغيبة : إنّها إدام كلاب أهل النار ، و في كتاب الله أنّها أكلٌ للحم الميت، وأنّ أكل مال اليتيم نار...، وجميع هذه الأمثلة أفعال وكلمات (لا ذوات)، فكيف وصفت باللون والنطق وتحول الكلمة إلى دمّ، وإدام ونار...كما لو كانت ذواتاً وأجساماً ؟! وهنا تبرز نظرية تجسّم الأعمال، كأفضل تفسير لذلك، إنّها تقول: إن للفعل الواحد صورتين: صورته المحسوسة في عالم الشهادة، وأخرى ملكوتيّة غيبيّة.

الشواهد والمعطيات القرآنية:

وفيما يلي عرض الآيات التي تشهد بظاهرها لصالح هذه النظرية، وحسب الإحصائية الأوليّة لآيات الكتاب رأيتها تبلغ الأربعين آية، ولا يحتمل المقال سردها، بيد أنّ المقصود حاصلٌ بتقسيمها إلى ستة أقسام، مع الاكتفاء بالقليل من الشواهد:

القسم الأول : الجزاء نفس العمل:

(إنّما تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) وقد تكرر هذا اللفظ أو ما في معناه في كتاب الله أكثر من عشر مرات، وفي معظمها جاء بصيغة الحصر بـأداتيه: " إنّما " أو بالاستثناء بعد الاستفهام: (هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [النمل : 90] أو بعد النفي: (فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [يس : 54]، 

ويلاحظ في الأخيرة التصدير بنفي الظلم، و يفيد ظاهر هذا القسم أنّ الجزاء هو العمل .

القسم الثاني : رؤية العمل :

تؤكد طائفة من آيات الكتاب أنّ الناس يوم القيامة سيشاهدون أعمالهم ويرونها،(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ..) [الزلزلة : 7] وينظرون ما قدّمت أيديهم وهذه الرؤية وإن كانت تحتمل وجوهاً عدة ، مثل : مشاهدة جزاء أو صحيفة أعمالهم..إلخ، غير أنّ حملها على ظاهرها يسوق لتجسّم الأعمال، و من تلك الآية السادسة من سورة الزلزلة :(لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ) وما بعدها، وآيتين؛ في سورة التوبة (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) [آية: 105 - 94]، وفي سورة النبأ، وجاء لفظ النظر: (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) [آية: 40] 

القسم الثالث : الجزاء وفاء للعمل

في وصف طبيعة العلاقة بين العمل والجزاء، تستخدم عدة من الآيات لفظ " الوفاء " وأنّ ما سيلاقيه الإنسان غداً هو وفاءٌ لنفس فعله واستيفاء لذات عمله، يقول تعالى : (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) [البقرة : 272]؛ إذ يلاحظ هنا أنّ نفس مال المنفق ـ وليس ثواب ما أنفقه ـ  سيعود إليه ،  ومعنى التوفية  إعطاؤهم نفس أعمالهم،فالآية من الآيات الدالة على تجسم الأعمال، كما ويلاحظ فيها وفي غيرها مما مرّ وسيأتي اقترانها بنفي الظلم !

القسم الرابع : الخطايا حملٌ ثقيل على الظهور  

خلافاً للأقسام السالفة، يأتي القسم وكما هو واضح من سياق آياته خاصاً بالسيء من الأعمال، لتعبّر عن الخطايا بالحمل السيء، والأثقال والظلم والأوزار المحمولة على الظهور: (مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا) [طه : 100] ويقول عنها صاحب الميزان: من أوضح الآيات دلالة على أن الإنسان إنما يعذب بعمله ويخلد فيه وهو تجسم الأعمال.

القسم الخامس:  حضور العمل

تنص العديد من الآيات على حضور ذات العمل يوم القيامة، إنْ خيراً فخير وإنْ شراً فشر، مثل قوله تعالى: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) [الكهف : 49] من أجل هذا تعلم النفس ما يحضر أمامها ماثلاً ؛لأنّه زرعها وصنيعها: (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ) [التكوير : 14] وللتأكيد مرة أخرى:ختمتْ الأولى بنفي الظلم فيما تختم هذه برأفة الله بعباده: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) [آل عمران : 30]       

القسم السادس : عين المحرّم  نارٌ !

وهذا القسم خاص بأكل المحرّم لا عام في الأفعال، ففي كتاب الله عزّ وجلّ ثلاثُ آيات مصرِّحات بعينية المحرّم للنار والنار للمحرم، وهي من أوضح الآيات دلالة على تجسّم الأعمال، ويلاحظ في الأولى والثانية الحصر:  (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ ) [البقرة : 174] والثانية: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) [النساء : 10] فيما تستخدم الآية الثالثة اسم الاشارة(هذا) للعقاب بوصفه عين الفعل: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) [التوبة : 34-35]

وصلة كلّ ذلك وعلاقته بما نحن فيه؛ هو أنّ أصحاب هذه النظريّة وجدوا في تجسم الأعمال أنجعَ حلٍ  لإشكاليّة الخلود في النار، بيان ذلك: إنّ نظريّة تجسّم الأعمال لا تفهم العلاقة بين العمل والجزاء على أنّها تشريعية  اعتباريّة قابلة للوضع والرفع، وإنّما تحكم الصلة بينهما على أنّها تكوينيّة ذاتيّة، فهما مقترنان متصاحبان الآن، ولا ينفك أحدهما عن الآخر، والأمر سواء في صالح العمل وطالحه، وفيما نحن فيه يغدو لزوم العذاب للذنب كلزوم الزوجية للعدد أربعة والملوحة للملح، والحلاوة للعسل، وكما أنّه لا أحد يسأل عن علة زوجية العدد أربعة، كذلك لا أحد يسأل عن علة عذاب فعل المعصية؛ ذلك لأنّ لزوم عمل الذنب وصورته الباطنية والذاتية هي العذاب، وهي ترافق الذنب من لحظة صدوره، ومعجونة به، ونار العمل والفعل ليست عارضة على الإنسان وعمله ليجري السؤال عن علة عروضها ووقوعها، وحسب قول الفلاسفة: الذاتي لا يُعلل. ( قراملكي- المعاد، ص372).

 ثلاث ملاحظات هامّة

1ـ مقابل تلك الآيات ثمة آيات أخرى ظاهرها يفيد المغايرة بين العمل والجزاء والاختلاف والتعدد، غاية الأمر أنهما محكومان بالتوافق كقوله تعالى: (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الواقعة : 24]، ومثله في القرآن أيضاً كثير، وادّعاء التناقض بين هذه الآيات وتلك لا يختلف عن ادعائه في اسناد الموت لملك الموت تارة ولله عزّ وجلّ أخرى!، من ثمّ : بناءً على نظرية التجسّم، فإنّ الآيات الدالة المغايرة والاعتبار والموافقة بين الجزاء والعمل، قد جاءت لتقريب حقيقة الجزاء الأخروي للأذهان، وفي هذا السياق يقول صاحب الميزان: إياك أن تتوهم أن الوجهين متنافيان فإن الحقائق إنما تقرب إلى الأفهام بالأمثال المضروبة، كما ينص على ذلك القرآن.

2ـ إنّ فهم جميع ما تقدم من آيات على أساس تجسّم الأعمال، يسلم من ارتكاب مخالفة الظاهر القرآني و لا يحتاج لتقدير كلمات، فمثلاً في قوله تعالى: تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ [الشورى : 22] يجري على ظاهره ولا ضرورة لتقدير:  مشفقين من وبال ما كسبوا، كما قيل في التفاسير، وفي قوله تعالى : (وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [الأحقاف : 19] يستقيم معناها، دون اضافة كلمة (أجور )، ليكون معناها: وليوفّيهم أجور أعمالهم، وهكذا الحال في سائر الآيات المتقدمة، ناهيك عن ظاهر الآيات الدالة على أنّ كون الأبرار في النعيم، و الكفّار والفجّار في جهنّم والجحيم، لَهو أمرٌ واقع الآن لا لاحقاً، وكائن حالاً لا مستقبلاً: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) [الانفطار 13-14]،وعدم شعورهم بها؛ لا ينفي كونهم محاطين بها: (إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) [التوبة : 49]؛ تماماً كما لا ينفي عدم شعور الذباب بالقمامة وهو يعيش كل دورة حياته وسطها !، على أنّ سر عدم تحسس لهيبها وحرارتها هو اختلاف الظرف والنشأة الذي يمثّل انتفاء شرط أو وجود مانع، فاليوم عمل لا جزاء، ويوم القيامة جزاء بلا عمل؛ لذا قال عقيب الآتين: يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ !

3ـ يلاحظ في الآيات ـ محل الدراسة ـ أنّها قد استعملتْ الحصرَ بطريقَيه وأداتيه: إنما، والإثبات بعد النفي، كما أنّها قد اقترنت بالنص على نفي الظلم، فيما عرضنا، وفيما لم نعرض كقوله تعالى:(وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [آل عمران : 161]، وما نريد قوله في هذه الملاحظة هو : إنّ كلاً من الحصر ونفي الظلم، يعززان دلالة تلكم الآيات على ما نحن فيه؛ فبناءً على تجسّم الأعمال فإنّ معنى الحصر يتوجه أكثر، وكذا نفي الظلم سيبدو مفهوماً أكثر؛ والسبب هو أن ذات العمل السيء قد عاد إلى صاحبه :(وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) [فاطر : 43]، وبضاعته التي ردتْ إليه، لا يد صنعتهُ غير يده، فما يجزى به هو : عمله قد عاد عليه و رُدّ إليه، (فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ) [إبراهيم : 22].