تشويه وتسقيط.. كيف تعامل الحسن (ع) مع ’المكارثيّة الأمويّة’؟!

ما المقصود من المكارثية؟

المكارثية هي نسبة لشخص يحمل هذا الاسم كان محامياً وقاضياً وأصبح مع الأيام عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي.

اشترك في قناة «الأئمة الاثنا عشر» على تليجرام

 وتميز هذا الشخص بهجومه المتواصل على الروس، وبتخويف الناس منهم بحيث جعل قضية الصراع الروسي الأمريكي شأنا عاماً وخلق حالة خوف ورعب بل هيستيريا من التدخل الروسي والاختراق للوسط الأمريكي، ومع الأيام تحول أسلوبه في التعامل مع هذه القضية إلى نظرية سياسية في التعامل مع الخصوم تقوم على ثلاثة أمور أساسية:

1- القيام بعملية ممنهجة لتشويه الخصوم.

2- عزل اجتماعي للخصوم بتخويفهم وترهيبهم وتخويف المجتمع منهم.

3ـ عمليات الإقصاء بل وتصفية الخصوم بكل أنواع التصفية.

معالم المكارثية الأموية:

هذه النظرية السياسية وإن كانت حديثة من جهة الاصطلاح والتنظير إلا أنه بالنظر إلى التاريخ نجد أنها طبقت في كثير من العصور، ولعل أجلی مصداق للمكارثية هي السياسة الأموية، حيث قام معاوية في مواجهة الإمام الحسن بالتالي:

 1- استئجار عدد كبير من رواة الحديث الذين تفرغوا لوضع الأحاديث لتشويه البيت العلوي.

 2- القيام بعزل شيعة البيت العلوي في المجتمع الإسلامي والضغط عليهم بحيث تحولوا إلى فئة منبوذة مكروهة في المجتمع.

 3- القيام بعملية تصفية ممنهجة لشيعة اهل البيت وإبادة جماعية لهم.

المواجهة الحسنية:

ما هي السياسة التي اتبعها الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة هذه الحرب الباردة؟

الخطوة الأولى: هي عدم الانجرار، فرغم حملات التشويه الواسعة للإمام الحسن عليه السلام لم يواجه الإمام الطرف الآخر بالمثل وإنما آثر السكوت لكون الدفاع عن النفس في بعض المرات يكون سببا في دخول الإنسان في دائرة الشبهة.

الخطوة الثانية: تعزيز اللحمة بين أطياف المسلمين والمنع من التقسيم والتفرقة وهذه أهم دافع للصلح.

الخطوة الثالثة: هي السعي لتأسيس رأي عام جديد في مواجهة الإعلام الأموي، فانبرى الإمام الحسن له.