هل بكى النبي (ص) على الإمام الحسين (ع)؟

نعم قد جاءت روايات كثيرة ومستفيضة في بكاء النبي صلى الله عليه وآله على الإمام الحسين عليه السلام فقد عثرنا على أكثر من خمسة وعشرين طريقاً من مصادر أهل السنة وفيها الصحيح والحسن والقوي على مبانيهم وقد ذكر هذه الروايات والطرق الشيخ الجليل قيس بهجت العطار في كتابه (مقتل الإمام الحسين رواية عن جده) وأقام الأدلة على وثاقة رواتها واعتبارها وصحتها على مباني أهل السنة ومن أراد التفصيل عليه بمراجعة ذلك الكتاب...

وروايات بكاء النبي صلوات الله عليه وآله أكثر من ذلك بكثير فلو ضممنا لها روايات الشيعة لأمكن الحصول على تواتر من جميع روايات الفريقين .

وقد تنوعت الروايات في كيفية بكاء النبي صلى الله عليه وآله لأنه حسب الظاهر حصل منه ذلك مرات عديدة وفي أزمنة مختلفة فمنها ما ذكرت أنه صلى الله عليه وآله بكى أو يبكي على الحسين ومنها أنه ذرفت عيناه الدمع على الحسين سلام الله عليه ومنها أن رسول الله صلوات الله عليه وآله يبكي وينحب على الحسين ومنها أنه له نشيج وبكاء على الحسين ومنها أن دموع عيناه تفيض وتسيل على الحسين ومنها أنه حكى مايحصل للحسين للصحابة فبكى وأبكى أصحابه في المسجد على الحسين وإليك هذه الروايات كالتالي:

١.عن عبد الله بن نجى عن أبيه 

انه سار مع علي رضي الله عنه وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي رضي الله عنه اصبر أبا عبد الله اصبر أبا عبد الله بشط الفرات قلت وماذا قال دخلت علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان قلت يا نبي الله أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان قال بل قام من عندي جبريل قبل فحدثني ان الحسين يقتل بشط الفرات قال فقال هل لك إلى أن أشمك من تربته قال قلت نعم فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا(١)

وقال عن أسانيده الشيخ قيس بهجت العطار سند أحمد وإبن أبي شيبة صحيحان وسند الطبراني صحيح وسند أبي يعلى صحيح وسند إبن عساكر صحيح .

ولزيادة التوضيح نذكر ماقاله علماء أهل السنة في سنده

فقال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات ولم ينفرد نجى بهذا (٢)

وقال الداراني : اسناده حسن(٣)

وقال احمد شاكر : اسناده صحيح .(٤)

وقال البوصيري : رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وأبو يعلى بسند صحيح.(٥)

وقال الالباني : صحيح بمجموع هذه الطرق(٦)

٢. عن الحاكم النيسابوري بسنده عن شداد بن عبد الله

 عن أم الفضل بنت الحارث (...ولدت فاطمة الحسين فكان(الحسين) في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فدخلت يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فوضعنه في حجره ثم حانت مني إلتفاتة فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وآله تهريقان من الدموع قالت فقلت يا نبي الله بابي أنت وأمي مالك قال اتاني جبريل عليه الصلاة والسلام فأخبرني ان أمتي ستقتل ابني هذا فقلت هذا فقال نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء)(٧) 

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه 

وقال عن أسانيده الشيخ قيس العطار سند الحاكم بروايته الكاملة صحيح وسنده بروايته المختصرة صحيح وسند إبن عساكر حسن أو قوي

٣ . عن معاذ بن جبل

(...قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متغير اللون فقال أنا محمد أوتيت فواتح الكلام وخواتمه...أمسك يا معاذ واحص قال فلما بلغت خمسا قال يزيد لا بارك الله في يزيد ثم ذرفت عيناه صلى الله عليه (وآله)وسلم ثم قال نعى إلى حسين وأتيت بتربته وأخبرت بقاتله والذي نفسي بيده لا يقتلوه بين ظهراني قوم لا يمنعونه إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا قال واها لفراخ آل محمد من خليفة يستخلف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف...)(٨)

وذرفت عيناه أي سال دمعها

وقال عن أسانيده الشيخ قيس بهجت العطار سند الطبراني الأول حسن وسند الطبراني الثاني منجبر وسند أبي الشيخ حسن وسند أبي الخطاب حسن

٤-عن صالح بن أربد عن أم سلمة 

رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم اجلسي بالباب ولا يلجن علي أحد فقمت بالباب إذ جاء الحسين رضي الله عنه فذهبت أتناوله فسبقني الغلام فدخل على جده فقلت يا نبي الله جعلني الله فداك أمرتني أن لا يلج عليك أحد وإن ابنك جاء فذهبت أتناوله فسبقني طال ذلك تطلعت من الباب فوجدتك تقلب بكفيك شيئا ودموعك تسيل والصبي على بطنك قال نعم أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي يقتلونه وأتاني بالتربة التي يقتل عليها فهي التي أقلب بكفي.(٩)

وقال عن أسانيده الشيخ قيس بهجت العطار له ثلاثة أسانيد صحيحة

٥. عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أُم سلمة 

قالت(كان رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم جالسا ذات يوم في بيتي 

فقال لا يدخل على أحد فانتظرت فدخل الحسين رضي الله عنه فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه(وآله) وسلم يمسح جبينه وهو يبكي فقلت والله ما علمت حين دخل فقال إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت فقال تحبه قلت أما من الدنيا فنعم قال إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلا فتناول جبريل عليه السلام من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه وسلم فلما أحيط بحسين حين قتل قال ما اسم هذه الأرض قالوا كربلاء قال صدق الله ورسوله أر ض كرب وبلاء)(١٠)

والنشيج أي الصوت مع توجع وبكاء

وقال عن سنده الشيخ قيس بهجت العطار سنده حسن

٦. عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن أم سلمة

قالت (كان الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بين يدي النبي صلى الله عليه(وآله) وسلم في بيتي فنزل جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك فأومأ بيده إلى الحسين فبكى رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم وضمه إلى صدره ثم قال رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم وديعة عندك هذه التربة فشمها رسول الله

صلى الله عليه(وآله) وسلم وقال ويح كرب وبلاء قالت وقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن مشهور قد قتل قال فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول إن يوما تحولين دما ليوم عظيم)(١١)

وقال عن سنده الشيخ قيس بهجت العطار سنده حسن

٧. عن سعيد بن أبي هند الفزاري عن أم سلمة

قالت كان النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم نائما في بيتي فجاء حسين يدرج قالت فقعدت على الباب فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه قالت ثم غفلت في شئ فدب فدخل فقعد على بطنه قالت فسمعت نحيب رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فجئت فقلت يا رسول الله والله ما علمت به فقال إنما جاءني جبريل عليه السلام وهو على بطني قاعد فقال لي أتحبه فقلت نعم قال إن أمتك ستقتله ألا أريك التربة التي يقتل بها قال فقلت بلى قال فضرب بجناحه فأتاني بهذه التربة قالت فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول يا ليت شعري من يقتلك بعدي.(١٢)

والنحيب رفع الصوت بالبكاء

وقال عن سنده الشيخ قيس بهجت العطار سنده صحيح

٨. عن أبي سلمةعن عائشة 

إن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أجلس حسينا على فخذه فجاءه جبريل عليه السلام فقال هذا ابنك قال نعم قال أمتك ستقتله بعدك فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن شئت أريتك تربة الأرض التي يقتل بها قال نعم فأتاه جبريل بتراب من تراب الطف.(١٣)

وقال عن أسانيده الشيخ قيس بهجت العطار سند الطبراني حسن بل صحيح وسند الخوارزمي حسن وسند البيهقي الطريق الأول حسن والطريق الثاني صحيح وسند ابن سعد ضعيف بنفسه ولكنه صحيح بغيره

٩. عن عروة بن الزبير عن عائشة 

قالت دخل الحسين بن علي رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم وهو يوحى إليه فنزا على رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم وهو منكب ولعب على ظهره فقال جبريل لرسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم أتحبه يا محمد قال يا جبريل وما لي لا أحب مشهور قال فإن أمتك ستقتله من بعدك فمد جبريل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء فقال في هذه الأرض يقتل ابنك هذا يا محمد واسمها الطف فلما ذهب جبريل عليه السلام من عند رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم خرج رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم والتربة في يده يبكي فقال يا عائشة إن جبريل عليه السلام أخبرني أن الحسين مشهور مقتول في أرض الطف وإن أمتي ستفتتن بعدي ثم خرج إلى أصحابه فيهم علي وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر رضي الله عنهم وهو يبكي فقالوا ما يبكيك يا رسول الله فقال أخبرني جبريل أن مشهور الحسين يقتل بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه.(١٤)

وقال عن سنده الشيخ قيس بهجت العطار سند الطبراني حسن

١٠- المقبري:

عن عائشة قالت: بينا رسول الله صلى الله عليه (وآله)وسلم راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه  فنحيته عنه ثم قمت لبعض أمري فدنا منه، فاستيقظ [رسول الله وهو] يبكي!!! فقلت: ما يبكيك؟ قال: إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه. [قالت:] وبسط [النبي] يده فإذا فيها قبضة من بطحاء فقال: يا عائشة والذي نفسي بيده  انه ليحزنني فمن هذا من أمتي [الذي] يقتل حسينا بعدي؟!!(١٥)

وقال عن سنده الشيخ قيس بهجت العطار سند الطبراني حسن

١٢- عن مولى لزينب عن زينب بن جحش

قالت: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وحسين عندي حين درج، فغفلت عنه فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على بطنه، قالت:

[فبال عليه] فانطلقت لآخذه فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال: دعيه. فتركته حتى فرغ، ثم دعا [رسول الله] بماء فقال: إنه يصب من الغلام ويغسل من الجارية، فصبوا صبا. ثم توضأ [رسول الله] ثم قام يصلي فلما قام احتضنه إليه، فإذا ركع أو جلس وضعه، ثم جلس فبكى ثم مد يده [فدعا الله تعالى] فقلت حين قضى الصلاة: يا رسول الله اني رأيتك اليوم صنعت شيئا ما رأيتك تصنعه [قبل اليوم]؟! قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن هذا تقتله أمتي!! فقلت: [يا جبريل] أرني [تربة مصرعه] فأراني تربة حمراء.(١٦)

١٣- شرحبيل بن أبي عون

(...قال: ثم أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم تلك القبضة التي أتاه بها الملك فجعل يشمها وهو يبكي ويقول في بكائه: اللهم لا تبارك في قاتل ولدي وأصله نار جهنم! ثم دفع القبضة إلى أم سلمة وأخبرها بقتل الحسين بشاطىء الفرات وقال: يا أم سلمة!

خذي هذه التربة إليك فإنها إذا تغيرت واستحالت دما عبيطا سيقتل ولدي الحسين...)(١٧)

١٤- عن مسور بن مخرمة

 (...قال: فلما أتت على الحسين من مولده سنتان كاملتان خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سفر له، فلما كان في بعض الطريق وقف فاسترجع ودمعت عيناه، فسئل عن ذلك، فقال: هذا جبريل يخبرني عن أرض بشاطىء الفرات يقال لها كربلا، يقتل بها ولدي الحسين ابن فاطمة، فقيل: من يقتله يا رسول الله؟ فقال: رجل يقال له يزيد، لا بارك الله له في نفسه! وكأني أنظر إلى مصرعه ومدفنه بها، وقد أهدي برأسه، وو الله ما ينظر أحد إلى رأس ولدي الحسين فيفرع إلا خالف الله بين قلبه ولسانه.

قال: ثم رجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سفره ذلك مغموما ثم صعد المنبر فخطب ووعظ والحسين بن علي بين يديه مع الحسن، قال: فلما فرغ من خطبته وضع يده اليمنى على رأس الحسن واليسرى على رأس الحسين ثم رفع رأسه إلى السماء فقال:

اللهم! إني محمد عبدك ونبيك وهذان أطايب عترتي وخيار ذريتي وأرومتي ومن أخلفهم في أمتي، اللهم! وقد أخبرني جبريل بأن ولدي هذا مقتول مخذول، اللهم! فبارك له في قتله واجعله من سادات الشهداء، إنك على كل شيء قدير، اللهم! ولا تبارك في قاتله وخاذله. قال: وضج الناس في المسجد بالبكاء، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أتبكون ولا تنصرونه! اللهم! فكن أنت له وليا وناصرا.(١٨)

١٤- عن عامر الشعبي، قال: قال علي (ع)

وهو على شاطئ الفرات: صبرا أبا عبد الله، ثم قال:

دخلت على رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم وعيناه تفيضان، فقلت:

أحدث حدث؟

فقال: أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات، ثم قال: أتحب أن أريك من تربته؟ قلت: نعم، فقبض قبضة من تربتها فوضعها في كفي، فما ملكت عيني أن فاضتا.(١٩)

ومن خلال ماتقدم من تعدد الروايات وكثرتها واختلاف الرواة واختلاف كيفيات بكاء النبي صلى الله عليه وآله يكفي في ثبوت الإطمئنان بصدور ذلك منه صلوات الله عليه وآله.


١- مسند أحمد بن حنبل:ج١ ، والمصنف لإبن أبي شيبة:ج٨ ، مسند أبي يعلى:ج١ ، والمعجم الكبير:ج٣ ، وتاريخ دمشق:ج١٤.

٢-مجمع الزوائد ج9 ص187 .

٣- مسند أبي يعلى ج1 ص298 بتحقيق الداراني .

٤- مسند أحمد ج1 ص445 رقم 647 تحقيق أحمد شاكر .

٥- اتحاف الخيرة المهرة ج7 ص90 ( نسخة الشاملة ) .

٦- السلسلة الصحيحة رقم ( 1171 ) .

٧-المستدرك على الصحيحين: ج٣ ، وتاريخ دمشق:ج١٤.

٨-المعجم الكبير:ج٣ و ج٢٠ ، ومقتل الخوارزمي:ج١ و كنز العمال:ج١١ .

٩-المعجم الكبير:ج٣ والمصنف لإبن أبي شيبة:ج٨ ، وترجمة الإمام الحسين من طبقات إبن سعد:ج٤٤و٤٥ح٢٦٩ ، وكنز العمال:ج١٣ ، ومسند ابن راهويه.

١٠-المعجم الكبير:ج٣ ، ومجمع الزواؤد:ج٩ وقال عنه رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات ، وكنز العمال:ج١٣.

١١-المعجم الكبير:ج٣ ، وتاريخ دمشق:ج١٤ .

١٢-المنتخب من مسند عبد حميد:ح١٥٣٣ ، وتاريخ دمشق:ج١٤.

١٣-المعجم الأوسط للطبراني:ج٦ ، ومقتل الخوارزمي:ج١ ، ودلائل النبوة للبيهقي:ج٦ ، وترجمة الامام الحسينمن طبقات إبن سعد.

١٤-المعجم الكبير:ج٣ ، ومجمع الزوائد:ج٩.

١٥-ترجمة الإمام الحسين من طبقات إبن سعد:ج٤٤ ، وتاريخ دمشق:ج١٤، وكنز العمال:ج١٢.

١٦-تاريخ دمشق:ج١٤.

١٧-فتوح البلدان:ج٢ ، مقتل الحسين للخوارزمي:ج١.

١٨-فتوح البلدان:ج٢ ، مقتل الحسين للخوارزمي:ج١.

١٩-ترجمة الامام الحسين من طبقات ابن سعد:ج٤٨-٤٨ ، وتاريخ دمشق:ج١٤.