الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة

مراحل الحساب والقيامة

96 2015-12-29

 

 

بعد عَودة الموتى إلى الحَياة، وحَشْرِهمْ ونَشْرِهِمْ، تتحقَّق عدةُ أُمور قبلَ دُخولِ الجنة أو النار، أخبر بها القرآنُ الكريمُ، والاَحاديثُ الشريفة:

 

1. محاسَبة النّاس على أعْمالهم بشكلٍ خاصّ، أو بصورٍ معيّنة إحداها إعطاءُ صحيفةِ عملِ كل أحد بيده[1].

 

2. مضافاً إلى ما هو مُدرَجٌ في صحيفة كل واحد من الصغائر والكبائر، ثمّتَ شهُودٌ من داخلِ الاِنسان وخارجه تشهدُ يومَ القيامة بأعمالهِ التي عَمِلَها في العالمِ الدُّنْيويّ.

والشُهود الّذين من الخارج هم عبارةٌ عن الله[2] ونبي كلّ أُمّة[3] ونبيّ الاِسلام[4]، والصَفوة الاَخيار من الاَُمّة[5]، والملائكة[6]، والاَرض[7].

وأمّا الشهودُ من داخل الكيانِ البشريّ فهم عبارة عن الاَعضاء والجوارح (7)، وتجسّم الاَعمال نفسِها[8].

 

3. هناكَ لمحاسبة الاِنسان على أعماله ـ مضافاً إلى ما قلناه ـ ما يُسمّى بـ «موازين العَدل» التي تُقامُ يومَ القيامة، وتضمِن وصولَ كلّ إنسان إلى ما يستحقه من الجزاء على وجهِ الدِقّة كما يقول تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ القيامة فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شيْئاً وإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِها وَكَفَى بِنَا حاسِبين)[9].

 

4. ويُستفاد من الاَحاديث الشريفة أنّ هناك ـ يومَ القيامة ـ ممرّاً يجبُ أن يعبر منه الجميعُ بلا استثناء .

وهذا الممرّ يُعبّر عنهُ في الروايات بالصراط، وقد ذهبَ المفسرون إلى أنّ الآيات 71 ـ 72 من سورة مريم ناظرة إليه[10].

 

5. هناكَ حائلٌ بين أهل الجنّة وأهل النار أسماه القرآنُ الكريم بـ(الحجاب) كما أنّه يقف شخصياتٌ رفيعةُ المستوى على مكانٍ مرتفعٍ يعرفون كلاًّ مِن أهلِ الجنّة وأهلِ النارِ بسيماهُم كما يقولُ سبحانه: (وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الاََعراَفِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًَّ بِسِيماهُمْ)[11].

وهؤلاءُ الشخصيّات العالِية المستوى هم ـ كما تُصرّح رواياتُنا ـ الاَنبياءُ وأوصياؤهم الكرام البرَرَة.

 

6. عندما تَنْتهِي عمليّةُ الحساب ويَتّضح مصيرُ الاَشخاص يومَ القيامة يعطي اللهُ سبحانه لواءً بيد النبيّ الاَكرمِ محمّد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يُدعى «لواء الحمد» فيتحرّكُ أمامَ أهلِ الجنة، إلى الجنّة[12].

 

7. أخبَرَتِ الرواياتُ العديدةُ بوجود حوضٍ كبير في المحشر يُعرَف بحوض «الكوثر»، يحضر عنده رسولُ الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ويسقى الصالحون من الاَُمّة من ماء ذلك الحوض بأيدي النبيّ وأهلِ بيته ـ عليهم السلام ـ.

 



[1] لاحظ الاِسراء | 13 ـ 14 .

[2] لاحظ آل عمران | 98 .

[3] لاحظ النحل | 89 .

[4] لاحظ النساء | 41.

[5] لاحظ البقرة | 143 .

[6] لاحظ ق | 18 .

[7] لاحظ الزلزلة | 4 ـ 5.

[8] لاحظ النور | 24، فُصّلت | 20 ـ 21 .

[9] لاحظ التوبة|34 ـ 35.

[10] .(وَإِن مِنكُمْ إِلاَّ وارِدُهَا كَانَ عَلى رَبّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَواْ وَنَذَرُ الظَّالِمينَ فِيهَا جِثيّاً) (مريم | 71 ـ 72).

[11] الاَعراف | 46 .

[12] بحار الاَنوار، ج 8 ، الباب 18، الاَحاديث 1 ـ 12؛ ومسند أحمد 1 | 281، 295 و 3 | 144 .

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
شعبة تقنية المعلومات - العتبة الحسينة المقدسة
©masom.imamhussain.org2017