المزيد قضايا و آراء

قراءة في بيان المرجعية حول الانتخابات

د.سعدي الابراهيم 07-05-2018 220

عندما تمر الدول في حال من الضعف، لأسباب كثيرة، فأن القوى المجتمعية فيها تقوم بدورها المتمثل بمساندة هذه الدولة، حتى تتمكن من عبور محنتها . المرجعية الدينية في العراق هي الاخرى، عندما شعرت بأن الدولة قد ضلت طريقها لم تتأخر في ابداء الفتوى، والنصح والارشاد . بدءا من فتوى الجهاد الكفائي التي حفظت للعراق وجوده، الى الدعوات الكثيرة والمتكررة للإصلاح . وفي هذه الفترة الحرجة التي تقبل فيها البلاد على الانتخابات البرلمانية، فأن المرجعية حضرت بقوة ايضا، عبر توصياتها التي وجهتها لعموم الشعب العراقي، وكانت قاعدة ( المجرب لا يجرب ) بمثابة الحل لمشاكل البلاد المتراكمة منذ عام 2003، وهي مثل السكة التي مدت امام الناخب العراقي كي يسير عليها . 
وقد جاء البيان المرجعي الأخير، بمثابة التوضيح لقاعدة (المجرب لا يجرب) واجابة عن تساؤلات المواطنين والساسة معا، ومن النقاط المهمة التي انطوى عليها البيان، الآتي:
• المرجعية ترعى النظام الديمقراطي:
اشارت المرجعية الى اهمية الانتخابات، كركن اول من اركان النظام الديمقراطي، بمعنى هي ترفض ان تحتكر تجربة الحكم في العراق، من قبل حزب معين او شخص معين، او مذهب او قومية ، معينة.
• المرجعية غير راضية عن العمل السياسي:
ان قراءة البيان المرجعي الاخير، تؤكد بأن العمل السياسي في العراق لم يحقق النتائج المرجوة منه، بسبب الازمات والمشاكل المتكررة وسوء الاداء السياسي والفساد . لذلك فأن الانتخابات القادمة، ستكون فرصة للإصلاح الشامل.
• من ننتخب؟
من النقاط المهمة التي كان الشعب العراقي ينتظرها، وهو ان ترشد المرجعية الناس من يختارون لإدارة البلاد في المستقبل، وكان الرد بأن السياسي الفاشل الذي لم يقدم شيئا، يجب ابعاده عن المرحلة القادمة عبر عدم انتخابه مجددا، وفي الوقت عينه اشارت الى تمحيص المرشحين وانتخاب الأنفع والافضل بينهم.
• رفض التدخلات الدولية:
كل دول العالم ترفض ان يتدخل الاخرون في شؤونها الداخلية، وهذا بالضبط ما ركزت عليه المرجعية، فلا توجد تدخلات من دون مصلحة، وكل دولة تريد ان تكون نتائج الانتخابات متوافقة مع مصالحها.
• المرجعية لا تدعم اي تنظيم سياسي:
هذه نقطة مهمة جدا، وهو ان المرجعية لا تقبل ان يتاجر احد باسمها ، بل هي تترك للناس الحرية حسب تقديرهم للمرشحين وسيرهم وادائهم.
ولكي، يأخذ البيان المرجعي حيزه الحقيقي، ويحقق الفائدة الوطنية والشرعية منه، فمن الممكن القيام بالآتي:
• تلخيص البيان، على شكل نقاط وتوزيعه على كل المراكز الانتخابية في العراق، كي يقرأه المواطن يوم الانتخاب.
• توزيع البيان، مع الشرح على منابر الجوامع والحسينيات، بحيث يقرأ على المصلين وفي المحاضرات.
• ان يتم التركيز على شرح البيان في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، كي يعلق في ذهن الناخب.